منتديات المحمدية



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلس .و .جدخول
منتديات المحمدية تبحث عن كل ما هو جديد ومفيد لتعرضة لاعضاء المنتديات الكرام لتعطى فكر جديد لكل المشتركين

شاطر | 
 

 ما هو الحديث القدسي ، وكيف كان يتلقاه النبي صلى الله عليه وسلم ؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوعلام
ــــــــــــ
ــــــــــــ
avatar

ذكر عدد المساهمات : 211
نقاط : 638
تاريخ الميلاد : 07/04/1992
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 26
الموقع : aboallam29@yahoo.com
المزاج : عنابى

مُساهمةموضوع: ما هو الحديث القدسي ، وكيف كان يتلقاه النبي صلى الله عليه وسلم ؟   السبت مايو 01, 2010 8:39 pm

ما هو الحديث القدسي ، وكيف كان يتلقاه النبي صلى
الله عليه وسلم ؟
السؤال: كيف كان الرسول صلى
الله عليه وسلم يتلقي الحديث القدسي ؛ عن طريق جبريل أو عن أي طريق ؟



الجواب :

الحمد لله

الحديث القدسي
وحي من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي
يوحى .


وقد اختلف الناس
في الحديث القدسي : هل لفظه ومعناه من الله تعالى ، أم إن معناه من الله ولفظه من
رسوله صلى الله عليه وسلم :


فاختار بعضهم أن
الحديث القدسي ، لفظه ومعناه ، موحى من الله تعالى .


قال الزرقاني
رحمه الله :


" الحديث القدسي
الذي قاله الرسول حاكيا عن الله تعالى : فهو كلام الله تعالى أيضا ، غير أنه ليست
فيه خصائص القرآن التي امتاز بها عن كل ما سواه .


ولله تعالى حكمة
في أن يجعل من كلامه المنزل معجزا وغير معجز ، لمثل ما سبق في حكمة التقسيم الآنف
من إقامة حجة للرسول ولدين الحق بكلام الله المعجز ، ومن التخفيف على الأمة بغير
المعجز ؛ لأنه تصح روايته بالمعنى وقراءة الجنب وحمله له ومسه إياه إلى غير ذلك
.


وصفوة القول في
هذا المقام : أن القرآن أوحيت ألفاظه من الله اتفاقا ، وأن الحديث القدسي أوحيت
ألفاظه من الله على المشهور ، والحديث النبوي أوحيت معانيه ـ في غير ما اجتهد فيه
الرسول ـ والألفاظ من الرسول .


بيد أن القرآن
له خصائصه : من الإعجاز ، والتعبد به ، ووجوب المحافظة على أدائه ، بلفظه ونحو ذلك
، وليس للحديث القدسي والنبوي شيء من هذه الخصائص .


والحكمة في هذا
التفريق أن الإعجاز منوط بألفاظ القرآن ، فلو أبيح أداؤه بالمعنى لذهب إعجازه وكان
مظنة للتغيير والتبديل واختلاف الناس في أصل التشريع والتنزيل .


أما الحديث
القدسي والحديث النبوي فليست ألفاظهما مناط إعجاز , ولهذا أباح الله روايتهما
بالمعنى ، ولم يمنحهما تلك الخصائص والقداسة الممتازة التي منحها القرآن الكريم ,
تخفيفا على الأمة , ورعاية لمصالح الخلق في الحالين من منح ومنع , إن الله بالناس
لرءوف رحيم "


انتهى .

"مناهل العرفان"
(1/37-38) .




واختار بعض أهل
العلم القول الثاني ، وذهب إلى أن الحديث القدسي موحى من الله تعالى بمعناه ، دون
لفظه :


قال الشيخ ابن
عثيمين رحمه الله :


وقد اختلفَ
العلماءُ رحمهم الله في لَفْظِ الحديثِ القُدْسيِّ : هل هو مِن كلامِ الله تعالى أو
أنّ الله تعالى أَوْحَى إلى رسولِه صلى الله عليه وسلم مَعْنَاه ؛ واللفظُ لَفْظُ
رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ؟ على قولينِ :


القول الأول :
إنّ الحديثَ القُدْسيَّ مِن عند الله لَفْظُهُ ومعناهُ ، لأنّ النبيَّ صلى الله
عليه وسلم أضافهُ إلى الله تعالى ، ومِن المعلومِ أنّ الأصلَ في القولِ المضافِ أنْ
يكونَ بِلَفْظِ قائِله لا ناقلِه ، لا سيَّمَا أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أقوى
الناسِ أمانةً وأوثقهم روايةً .


القول الثاني:
إنّ الحديث َ القُدْسِيَّ معناه مِن عند الله ، ولفظهُ لفْظُ النبيِّ صلى الله عليه
وسلم ، وهذا هو الراجح .


ثم لو قيلَ :
إنّ الأَوْلَى تركُ الخوضِ في هذا ، خوفًا مِن أنْ يكونَ مِن التنَطُّعِ الهالكِ
فاعلُهُ ، والاقتصارُ على القول : بأنّ الحديثَ القُدْسِيَّ ما رواه النبيُّ صلى
الله عليه وسلم عن رَبِّهِ وكفى ، لكانَ كافيًا ، ولعلّه أَسْلَمُ والله أعلمُ "
انتهى مختصرا .


"مجموع فتاوى
ابن عثيمين" (9/59-62) .




ومع أن الخلاف
في المسألة سائغ ومشهور بين أهل العلم ، فالقول الأول ، وهو أن الحديث القدسي موحى
بلفظه ومعناه ، أظهر وأولى .


قال الشيخ عبد
العزيز الراجحي حفظه الله


" الحديث القدسي
كلام الله لفظاً ومعنًى ، ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه،
أنه قال : قال الله تعالى قال في حديث أبي ذر : " قال الله تعالى: إني حرمت الظلم
على نفسي ، وجعلته بينكم محرماً ، فلا تظَّالموا " رواه مسلم .


وهو كلام الله
لفظاً ومعنًى ، لكن يختلف عن القرآن : القرآن كلام الله لفظاً ومعنًى ، والأحاديث
القدسية كلام الله لفظه ومعناه . لكن له أحكام خاصة تختلف عن أحكام القرآن : القرآن
لا يمسه إلا متوضئ والأحاديث القدسية يمسها غير المتوضئ ، القرآن يُتَعَبَّدُ
بتلاوته والحديث القدسي لا يُتَعَبَد بتلاوته ، فله أحكام تختلف ...


ولو كانت
الأحاديث القدسية معناها من الله ولفظها من الرسول لما صار هناك فرق بين الأحاديث
القدسية وغيرها ، ولما أضاف النبي صلى الله عليه وسلم هذا إلى ربه ، قال : قال الله
، عن ربه أنه قال ، فنسبه إلى الله ، أضافه إلى الله ، قال : " قال الله: إني حرمت
الظلم على نفسي " انتهى .


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
-




وأيا ما كان
الراجح من القولين ، فالقولين يتفقان على أن الحديث القدسي وحي من الله تعالى ،
ولذلك ينسب إليه ، فيقال : قال الله تعالى ، أو قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما
يرويه عن رب العزة ...


وإذا كان وحيا
من الله تعالى ، فإن الوحي به يكون بنفس طرق الوحي الذي ينزل على النبي صلى الله
عليه وسلم .


قال الله تعالى
:


( وَمَا كَانَ
لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ
يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ )
الشورى/51 .


قال الحافظ ابن
كثير رحمه الله :


" هذه مقامات
الوحي بالنسبة إلى جناب الله عز وجل ، وهو أنه تعالى تارة يقذف في روع النبي صلى
الله عليه وسلم شيئا لا يتمارى فيه أنه من الله عز وجل ، كما جاء في صحيح ابن حبان
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : "إن رُوح القُدُس نفث في رُوعي: أن نفسا
لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب" .


وقوله: { أَوْ
مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ } : كما كلم موسى عليه السلام ، فإنه سأل الرؤية بعد التكليم
، فحجب عنها .


وفي الصحيح أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجابر بن عبد الله: "ما كلم الله أحدا إلا من
وراء حجاب ، وإنه كلم أباك كفاحا " الحديث ، وكان أبوه قد قتل يوم أحد ، ولكن هذا
في عالم البرزخ ، والآية إنما هي في الدار الدنيا.


وقوله : { أَوْ
يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ } كما ينزل جبريل عليه السلام ،
وغيره من الملائكة ، على الأنبياء عليهم السلام " انتهى .


"تفسير ابن
كثير" (7/217) .


وقال الحافظ ابن
حجر رحمه الله عند شرحه لحديث : (إن الله قد كتب الحسنات والسيئات) :


" قَوْله : (
فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ) : هَذَا مِنْ الْأَحَادِيث الْإِلَهِيَّةِ , ثُمَّ
هُوَ مُحْتَمِلٌ أَنْ يَكُونَ مِمَّا تَلَقَّاهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَنْ رَبِّهِ بِلَا وَاسِطَةٍ ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِمَّا تَلَقَّاهُ
بِوَاسِطَةِ الْمَلَك وَهُوَ الرَّاجِحُ " انتهى .


"فتح الباري"
(11/323) .


ومن طرق تبليغ
الرسالة إلى الرسل الكرام ، وإنزال الوحي عليهم : الرؤيا المنامية ، وهي داخلة في
الوحي المذكور في قوله تعالى : ( إلا وحيا ) .


قالت أم
المؤمنين عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : ( كَانَ أَوَّلَ مَا بُدِئَ بِهِ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي
النَّوْمِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ) .


رواه البخاري
(4954) ومسلم (160) .




والله تعالى
أعلم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ما هو الحديث القدسي ، وكيف كان يتلقاه النبي صلى الله عليه وسلم ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحمدية  :: المنتـديــات الإســـــــــلامية :: منتــدى الحديث وعلومه :: قسم مصطلح الحديث-
انتقل الى: