منتديات المحمدية



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلس .و .جدخول
منتديات المحمدية تبحث عن كل ما هو جديد ومفيد لتعرضة لاعضاء المنتديات الكرام لتعطى فكر جديد لكل المشتركين

شاطر | 
 

 من علامات الساعة تقارب الزمان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمودعلى
ـــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــ
avatar

ذكر عدد المساهمات : 923
نقاط : 2711
تاريخ التسجيل : 24/04/2010
الموقع : MAHMOUD_TOTO2010XB
المزاج : اخر روقان

مُساهمةموضوع: من علامات الساعة تقارب الزمان   الأربعاء مايو 05, 2010 2:37 am

هل من علامات الساعة أن الأيام ستمر بسرعة وتكون
قصيرة ؟.





الحمد لله



لعل السائل يشير إلى ما رواه البخاري (1036) عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (
لا
تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ ، وَتَكْثُرَ الزَّلازِلُ ،
وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ
وَهُوَ
الْقَتْلُ الْقَتْلُ ، وحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ ) .


وروى أحمد (10560) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لا تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى
يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ ، وَيَكُونَ
الشَّهْرُ
كَالْجُمُعَةِ ، وَتَكُونَ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ ، وَيَكُونَ الْيَوْمُ
كَالسَّاعَةِ ، وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ ) والسعفة
هي
الْخُوصَةُ .


قال ابن كثير : إسناده على شرط مسلم اهـ . وصححه الألباني في صحيح
الجامع (7422)
.


فهذان الحديثان يدلان على أن من علامات الساعة تقارب الزمان .


وقد اختلف العلماء في معنى تقارب الزمان على أقوال كثيرة ، وأقوى
هذه الأقوال :


أن تقارب الزمان يحتمل أن يكون المراد به التقارب الحسي أو
التقارب المعنوي .


أما التقارب المعنوي ؛ فمعناه ذهاب البركة من الوقت ، وهذا قد
وقع منذ عصر بعيد .


وهذا القول قد اختاره القاضي عياض والنووي والحافظ ابن حجر رحمهم
الله .


قال النووي : الْمُرَاد بِقِصَرِهِ عَدَم الْبَرَكَة فِيهِ ،
وَأَنَّ الْيَوْم مَثَلا يَصِير الانْتِفَاع بِهِ بِقَدْرِ الانْتِفَاع
بِالسَّاعَةِ الْوَاحِدَة اهـ .


وقال الحافظ : وَالْحَقّ أَنَّ الْمُرَاد نَزْع الْبَرَكَة مِنْ
كُلّ شَيْء حَتَّى مِنْ الزَّمَان ، وَذَلِكَ مِنْ عَلامَات قُرْب
السَّاعَة اهـ .


ومن التقارب المعنوي أيضاً : سهولة الاتصال بين الأماكن البعيدة
وسرعته مما يعتبر قد قارب الزمان ، فالمسافات التي كانت تقطع قديماً في عدة
شهور
صارت لا تستغرق الآن أكثر من عدة ساعات .


قال الشيخ ابن باز : في تعليقه على فتح الباري (2/522) : التقارب
المذكور في الحديث يُفسّر بما وقع في هذا العصر من تقارب ما بين المدن
والأقاليم
وقِصر المسافة بينها بسبب اختراع الطائرات والسيارات والإذاعة وما إلى ذلك ،
والله
أعلم اهـ .


وأما التقارب الحسي ؛ فمعناه : أن يقصر اليوم قصراً حسياً ، فتمر
ساعات الليل والنهار مروراً سريعاً ، وهذا لم يقع بعد ، ووقوعُهُ ليس
بالأمر
المستحيل ، ويؤيده أن أيام الدجال ستطول حتى يكون اليوم كالسنة وكالشهر
وكالجمعة في
الطول ، فكما أن الأيام تطول فكذلك تقصر . وذلك لاختلال نظام العالم وقرب
زوال
الدنيا .


ونقل الحافظ في "الفتح" عن اِبْنِ أَبِي جَمْرَة أنه قال :


"يَحْتَمِل أَنْ يَكُونُ الْمُرَاد بِتَقَارُبِ الزَّمَان قِصَره
عَلَى مَا وَقَعَ فِي حَدِيث " لا تَقُوم السَّاعَة حَتَّى تَكُونَ
السَّنَة
كَالشَّهْرِ " ، وَعَلَى هَذَا فَالْقِصَر يَحْتَمِل أَنْ يَكُونُ
حِسِّيًّا ،
وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونُ مَعْنَوِيًّا , أَمَّا الْحِسِّيّ فَلَمْ يَظْهَر
بَعْد ،
وَلَعَلَّهُ مِنْ الْأُمُور الَّتِي تَكُونُ قُرْب قِيَام السَّاعَة ,
وَأَمَّا
الْمَعْنَوِيّ فَلَهُ مُدَّة مُنْذُ ظَهَرَ يَعْرِف ذَلِكَ أَهْل الْعِلْم
الدِّينِيّ ، وَمَنْ لَهُ فِطْنَة مِنْ أَهْل السَّبَب الدُّنْيَوِيّ ،
فَإِنَّهُمْ
يَجِدُونَ أَنْفُسهمْ لَا يَقْدِر أَحَدهمْ أَنْ يَبْلُغ مِنْ الْعَمَل
قَدْر مَا
كَانُوا يَعْمَلُونَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَيَشْكُونَ ذَلِكَ وَلا يَدْرُونَ
الْعِلَّة فِيهِ , وَلَعَلَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ مَا وَقَعَ مِنْ ضَعْف
الإِيمَان
لِظُهُورِ الأُمُور الْمُخَالِفَة لِلشَّرْعِ مِنْ عِدَّة أَوْجُهُ ,
وَأَشَدّ
ذَلِكَ الأَقْوَات فَفِيهَا مِنْ الْحَرَام الْمَحْض وَمِنْ الشُّبَه مَا
لا
يَخْفَى ، حَتَّى إِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاس لا يَتَوَقَّف فِي شَيْء ،
وَمَهْمَا
قَدَرَ عَلَى تَحْصِيل شَيْء هَجَمَ عَلَيْهِ وَلا يُبَالِي , وَالْوَاقِع
أَنَّ
الْبَرَكَة فِي الزَّمَان وَفِي الرِّزْق وَفِي النَّبْت إِنَّمَا يَكُونُ
مِنْ
طَرِيق قُوَّة الإِيمَان وَاتِّبَاع الأَمْر وَاجْتِنَاب النَّهْي ,
وَالشَّاهِد
لِذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : ( وَلَوْ أَنَّ أَهْل الْقُرَى آمَنُوا
وَاتَّقَوْا
لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَات مِنْ السَّمَاء وَالأَرْض ) اِنْتَهَى
مُلَخَّصًا
.


ونحوه قاله السيوطي في "‏الحاوي للفتاوي" (1/44) ، فإنه قال في
معنى الحديث :


"قيل هو على حقيقته نقص حسي ، وأن ساعات النهار والليل تنقص قرب
قيام الساعة . وقيل : هو معنوي وأن المراد سرعة مر الأيام ونزع البركة من
كل شيء
حتى من الزمان . . . وفيه أقوال غير ذلك . والله أعلم اهـ .


وهذه الأقوال الثلاثة : "نزع البركة" و "سهولة الاتصال" و
"التقارب الحسي" لا تعارض بينها ، ولا مانع من حمل الحديث عليها جميعها .
والله
تعالى أعلم .


وقد قيلت أقوال أخرى في معنى "تقارب الزمان" غير أنها لم تبلغ من
القوة درجة الأقوال السابقة .


منها : ما قَالَه الْخَطَّابِيُّ : هُوَ مِنْ اِسْتِلْذَاذ
الْعَيْش , قال الحافظ : يُرِيد -وَاَللَّه أَعْلَم- أَنَّهُ يَقَع عِنْد
خُرُوج
الْمَهْدِيّ، وَوُقُوع الْأَمَنَة فِي الْأَرْض ، وَغَلَبَة الْعَدْل
فِيهَا ،
فَيَسْتَلِذّ الْعَيْش عِنْد ذَلِكَ ، وَتُسْتَقْصَر مُدَّته , وَمَا زَالَ
النَّاس
يَسْتَقْصِرُونَ مُدَّة أَيَّام الرَّخَاء وَإِنْ طَالَتْ ،
وَيَسْتَطِيلُونَ
مُدَّة الْمَكْرُوه وَإِنْ قَصُرَتْ . ثم قال الحافظ : وَأَقُول : إِنَّمَا

اِحْتَاجَ الْخَطَّابِيُّ إِلَى تَأْوِيله بِمَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ لَمْ
يَقَع
النَّقْص فِي زَمَانه , وَإِلا فَاَلَّذِي تَضَمَّنَهُ الْحَدِيث قَدْ
وُجِدَ فِي
زَمَاننَا هَذَا ، فَإِنَّا نَجِد مِنْ سُرْعَة مَرِّ الْأَيَّام مَا لَمْ
نَكُنْ
نَجِدهُ فِي الْعَصْر الَّذِي قَبْلَ عَصْرنَا هَذَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ
هُنَاكَ
عَيْش مُسْتَلَذّ , وَالْحَقّ أَنَّ الْمُرَاد نَزْع الْبَرَكَة . . . اهـ .



ومنها : ما قَالَه اِبْن بَطَّال أن المراد "تَقَارُب أَحْوَال
أَهْله" فِي قِلَّة الدِّين ، حَتَّى لا يَكُون فِيهِمْ مَنْ يَأْمُر
بِمَعْرُوفٍ ،
وَلا يَنْهَى عَنْ مُنْكَر ، لِغَلَبَةِ الْفِسْق وَظُهُور أَهْله اهـ .


وهذا التأويل خلاف ظاهر الحديث ، ويرده قوله صلي الله عليه وسلم
في الحديث الآخر : ( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ،

فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ . . . الحديث) . فإنه ظاهر أن المراد
تقارب الزمان
نفسه ، لا تقارب أحوال أهله .


والله تعالى أعلم .


انظر فتح الباري (13/21) شرح حديث رقم (7061) ، "إتحاف الجماعة
للتويجري"
(1/497) ، "السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها" لأبي عمرو
عثمان
الداني ، تحقيق د/ رضاء الله المباركفوري . "أشراط الساعة" للوابل (ص 120) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من علامات الساعة تقارب الزمان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحمدية  :: المنتـديــات الإســـــــــلامية :: قسم العقيدة والفقة الإسلامى :: قسم الإيمان-
انتقل الى: