منتديات المحمدية



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلس .و .جدخول
منتديات المحمدية تبحث عن كل ما هو جديد ومفيد لتعرضة لاعضاء المنتديات الكرام لتعطى فكر جديد لكل المشتركين

شاطر | 
 

 دموع في حياة النبي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمودعلى
ـــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــ
avatar

ذكر عدد المساهمات : 923
نقاط : 2711
تاريخ التسجيل : 24/04/2010
الموقع : MAHMOUD_TOTO2010XB
المزاج : اخر روقان

مُساهمةموضوع: دموع في حياة النبي   السبت مايو 22, 2010 3:41 am

البكاء
نعمة عظيمة امتنّ الله بها على عباده
،
قال تعالى : { وأنه هو أضحك وأبكى }
( النجم : 43 ) ، فبه تحصل المواساة للمحزون ، والتسلية للمصاب ،
والمتنفّس من هموم الحياة ومتاعبها .

ويمثّل البكاء مشهداً من مشاهد
الإنسانية عند رسول الله – [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] – ، حين كانت
تمرّ به المواقف المختلفة ، فتهتزّ لأجلها مشاعره ، وتفيض منها عيناه ،
ويخفق معها فؤاده الطاهر .

ودموع النبي – [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] – لم يكن سببها
الحزن والألم فحسب ، ولكن لها دوافع أخرى كالرحمة والشفقة على الآخرين ،
والشوق والمحبّة ، وفوق ذلك كلّه : الخوف والخشية من الله سبحانه وتعالى .

فها هي العبرات قد سالت على خدّ النبي –
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] - شاهدةً
بتعظيمة ربّه وتوقيره لمولاه ، وهيبته من جلاله ، عندما كان يقف بين يديه
يناجيه ويبكي ، ويصف أحد الصحابة ذلك المشهد فيقول
:
" رأيت رسول الله [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] وفي صدره أزيزٌ
كأزيز المرجل من البكاء – وهو الصوت الذي يصدره الوعاء عند غليانه - "
رواه النسائي
.

وتروي أم المؤمنين عائشة رضي الله
عنها موقفاً آخر فتقول : " قام رسول الله – [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] - ليلةً من
الليالي فقال : ( يا عائشة ذريني أتعبد لربي ) ، فتطهّر ثم قام يصلي ، فلم
يزل يبكي حتى بلّ حِجره ، ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلّ لحيته ، ثم بكى فلم
يزل يبكي حتى بلّ الأرض ، وجاء بلال رضي الله عنه يؤذنه بالصلاة ، فلما رآه
يبكي

قال : يا رسول
الله ، تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال له : ( أفلا
أكون عبداً شكوراً ؟ ) " رواه ابن حبّان
.

وسرعان ما كانت الدموع تتقاطر
من عينيه إذا سمع القرآن ، روى لنا ذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
فقال :

" قال لي النبي - [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] - : ( اقرأ
عليّ ) ، قلت : يا رسول الله ، أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ ، فقال : ( نعم ) ،
فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية : { فكيف إذا جئنا من كل أمة
بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا } ( النساء : 41 ) فقال : ( حسبك الآن ) ،
فالتفتّ إليه ، فإذا عيناه تذرفان " ، رواه البخاري .

كما بكى النبي – [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] – اعتباراً
بمصير الإنسان بعد موته ، فعن البراء بن عازب ضي الله عنه قال :

" كنا مع رسول الله - [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] - في جنازة ،
فجلس على شفير القبر – أي طرفه - ، فبكى حتى بلّ الثرى ، ثم قال : ( يا
إخواني لمثل هذا فأعدّوا ) رواه ابن ماجة ، وإنما كان بكاؤه عليه الصلاة
والسلام بمثل هذه الشدّة لوقوفه على أهوال القبور وشدّتها ، ولذلك قال في
موضعٍ آخر : ( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ، ولبكيتم كثيراً ) متفق
عليه.

وبكى النبي – [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] – رحمةً بأمّته
وخوفاً عليها من عذاب الله ، كما في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه ، يوم
قرأ قول الله عز وجل
: {
إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم }
(
المائدة : 118 ) ، ثم رفع يديه وقال : ( اللهم أمتي أمتي ) وبكى .

وفي غزوة بدر دمعت عينه - [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] – خوفاً من أن
يكون ذلك اللقاء مؤذناً بنهاية المؤمنين وهزيمتهم على يد أعدائهم ، كما جاء
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله : " ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم
إلا رسول الله - [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] - تحت شجرة
يصلي ويبكي حتى أصبح ) رواه أحمد .

وفي ذات المعركة بكى النبي – [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] - يوم جاءه
العتاب الإلهي بسبب قبوله الفداء من الأسرى ، قال تعالى : { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض } (
الأنفال : 67 ) حتى أشفق عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه من كثرة بكائه.

ولم تخلُ حياته – [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] – من فراق
قريبٍ أو حبيب ، كمثل أمه آمنة بنت وهب ، وزوجته خديجة رضي الله عنها ،
وعمّه حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه ، وولده إبراهيم عليه السلام ،
أوفراق غيرهم من أصحابه ، فكانت عبراته شاهدة على مدى حزنه ولوعة قلبه .

فعندما قُبض إبراهيم ابن النبي - [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] – بكى وقال : (
إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا ، وإنا بفراقك
يا إبراهيم لمحزونون ) متفق عليه.

ولما أراد النبي – [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] - زيارة قبر
أمه بكى بكاءً شديداً حتى أبكى من حوله ، ثم قال : ( زوروا القبور فإنها
تذكر الموت ) رواه مسلم .

ويوم أرسلت إليه إحدى بناته
تخبره أن صبياً لها يوشك أن يموت ، لم يكن موقفه مجرد كلمات توصي بالصبر أو
تقدّم العزاء ، ولكنها مشاعر إنسانية حرّكت القلوب وأثارت التساؤل ،
خصوصاً في اللحظات التي رأى فيها النبي – [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] - الصبي يلفظ
أنفاسه الأخيرة ، وكان جوابه عن سرّ بكائه : ( هذه رحمة جعلها الله ، وإنما
يرحم الله من عباده الرحماء ) رواه مسلم .

ويذكر أنس رضي الله عنه نعي
النبي - [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] - لزيد وجعفر
وعبد الله بن رواحة رضي الله عنه يوم مؤتة ، حيث قال عليه الصلاة والسلام :
( أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب -
وعيناه تذرفان - حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله ) رواه البخاري
.


ومن تلك المواقف النبوية نفهم أن
البكاء ليس بالضرورة أن يكون مظهراً من مظاهر النقص ، ولا دليلاً على الضعف
، بل قد يكون علامةً على صدق الإحساس ويقظة القلب وقوّة العاطفة ، بشرط أن
يكون هذا البكاء منضبطاً بالصبر ، وغير مصحوبٍ بالنياحة ، أو قول ما لا
يرضاه الله تعالى

صلى
الله وسلم على محمد وعلى اهل بيته ومع تبعهم باحسان الى يوم الدين












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دموع في حياة النبي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحمدية  :: المنتـديــات الإســـــــــلامية :: قسم الرسول (ص) والرد على المعتدين-
انتقل الى: